اعلان جانب اللوغو

اخر الأخبار

8

التخطيط في كرة القدم Football planning

  التخطيط في كرة القدم Football planning


تمهيـد:

يعتبر التخطيط من أهم الفروع التي يجب على المدرب إدراكها ولا يمكن غض النظر عنه لأنه بدون التخطيط لا يتمكن المدرب من الوصول إلى النتيجة المرجوة إلا إذا كانت الأهداف والمهام مسطرة بطريقة منسجمة .كما أن التخطيط محدد كتأسيس منهجي وشامل لتطوير التدريب ، وهو مبني على الخبرة في تطبيق التدريب والمعارف العلمية في إطار الوصول إلى تحقيق هدف التدريب . كما تطرقنا في هذا الفصل إلى أهمية المنافسة وأنواعها ومدى تأثيرها على اللاعب وعلى التحضير البدني، وكذا علاقته بالمنافسة التي تعتبر فرصة لرفع مستوى الأداء .

  التخطيط في كرة القدم:

  يعتبر التخطيط الرياضي العمل الأساسي لتحديد وتوجيه مسار أي عمل رياضي هادف وهو القاعدة الأساسية والركيزة التي تبنى عليها عملية الارتقاء بالعملية التدريبية في المجال الرياضي، وهو عبارة عن إطار علمي يتم من خلاله تنظيم الإجراءات الضرورية والمحددة من قبل المدرب لتنفيذ محتوى التدريب بالتطابق مع أهدافه .
وهو محدد كتأسيس منهجي وشامل لتطوير التدريب، وهو مبني على الخبرة في تطبيق التدريب، والمعارف العلمية في إطار الوصول لتحقيق هدف التدريب مع الأخذ بعين الاعتبار مستوى الأداء الفردي. ويعرف التخطيط بأنه "تحديد الأعمال أو الأنشطة وتقدير الموارد واختيار السبل الأفضل لاستخدامها من أجل تحقيق أهداف معينة ".
 وكما بعرف أيضا " هو التنبؤ الذي سيكون عليه المستقبل والاستعداد لهذا المستقبل".

 خصائص تخطيط التدريب الرياضي:

  - النضرة المستقبلية للمستوى التنافسي.
  - الترابط والتسلسل والاستمرار في إعداد اللاعب.
  -  تكامل جوانب الإعداد.
  - وجود خطة لإعداد اللاعب.

 - خطوات وأسس تخطيط التدريب في كرة القدم:

1- تحديد الهدف أو الأهداف المراد تحقيقها بوضوح.
2- تحديد الواجبات سلوكيا وأوجه النشاط للوصول إلى الهدف المحدد.
3- تحديد وسائل وطرق وأساليب تنفيذ وتحقيق الواجبات .
4- تحديد الوقت اللازم لتنفيذ وتنسيق وربط المراحل المختلفة للتخطيط.
5- توفير إمكانات التنفيذ ماديا وبشريا وتحديد الميزانيات .
6- أن يراعي التخطيط في كرة القدم عامل المرونة لمقابلة المتغيرات الفجائية التي تصاحب التطبيق العملي عند تنفيذ الخطة.
7- تحقيق التقويم المبدئي والمرحلي والنهائي للوصول إلى الهدف.

 أنواع التخطيط:

1- التخطيط اليومي:

   هو الوسيلة لتحقيق أهداف الخطة العامة في فترتها ومرحلتها، وهي أيضا الجزء الأساسي والرئيسي والقاعدي في عملية التدريب وقد يكون لها هدف أو أكثر ولكل هدف طريقة وتخطيط لتحقيقه،والحصة التدريبية اليومية هي عملية بيداغوجية قاعدية للمدرب وتعتبر الوسيلة التي تسمح له بالتدخل في عملية التدريب .
وإذا نظرنا من الناحية التركيبية نجد أن الوحدة التدريبية اليومية منقسمة إلى ثلاث أقسام هي: القسم الإعدادي، القسم الرئيسي، القسم الختامي.
1 القسم الإعدادي:
   ويتكون من جزئين الجزء الإداري وفيه تنظيم اللاعبين وضبطهم، وجزء يمثل تمارين تحضيرية عامة وخاصة، ويهدف هذا القسم إلى تهيئة اللاعبين من الناحية النفسية والبدنية والمهارية للجزء الرئيسي من وحدة التدريب، ويجب أن يراعي المدرب التدرج في عملية الإحماء، فالارتفاع المفاجئ لشدة الحمل يتسبب عنه إصابة اللاعبين وعدم وصولهم إلى الإثارة المطلوبة .
  ويشمل هذا القسم الإحماء العام بحيث يهدف إلى رفع درجة استعداد أجهزة وأعضاء جسم اللاعب بصورة عامة لممارسة النشاط الرياضي وإيقاظ الاستعدادات النفسية.
 والإحماء الخاص،هذا الأخير يحل محل الإحماء العام تدريجيا ويهدف إلى تأكيد تهيئة اللاعب بدنيا ووظيفيا ومهاريا وخططيا ونفسيا لمتطلبات وحدة (جرعة) التدريب اليومية .
2 القسم الرئيسي:
   ويعتبر أهم جزء في الوحدة التدريبية اليومية،وهو الجزء الذي يعطى فيه التمرينات التي تحقق الهدف أو أهداف الوحدة ضمن الخطة العامة، وعن طريق هذه التمرينات يعمل المدرب على تطوير الحالة التدريبية (الفورمة الرياضية) للاعبين ثم يلي تثبيتها .
 ويتضمن هذا القسم تمرينات اللياقة البدنية العامة وكذا نواحي الإعداد البدني العام والخاص، وأيضا الأداء المهاري والخططي بشقيه الدفاعي والهجومي والمباريات التجريبية وتدريبات المراكز والتدريب عن طريق اللعب المختلفة.
    إن التغيير في محتوى الدرس إذا تم بناؤه بشكل علمي فانه يساعد في عملية التثبيت حيث يزيد من شوق اللاعب ويبعد الملل عن نفسه، ويتم تحقيق التدريب المشوق بحسب تنظيم المحتوى والابتعاد عن الوقوع في الإرهاق واعتماد قاعدة التدرج والتنسيق بين عمليتي التكرار والتغيير في التمرينات باحترام الوقت .
 3 القسم الختامي:
  ويهدف إلى عودة اللاعب إلى حالته الطبيعية بعد المجهود ذي الحمل المرتفع والشدة في الجزء الرئيسي، ويتضمن هذا الجزء تمرينات الاسترخاء والألعاب الترويحية .
  إن القسم الرئيسي من الدرس هو الذي يتحكم في محتوى التهدئة (القسم الختامي)، إذ أننا نقوم بتهدئة اللاعب مما كان يؤديه في القسم الرئيسي من الدرس، وبما أن هذا القسم يختلف من درس إلى آخر، فان التهدئة تتغير تبعا لذلك وهناك نلاحظ أن التمرينات الأساسية للتهدئة تمرينات الاسترخاء والتنفس .
  وقد قام الباحثان Horskg, Kacani  بتحديد المدة الزمنية لكل قسم من الوحدة التدريبية على الشكل التالي:
     *القسم التحضيري:
                          -  التحضير النفسي وشرح هدف الحصة:5 دقائق.
                          -  مرحلة القسم الإعدادي: 15- 30 دقيقة.
     *القسم الرئيسي:   
                           - مرحلة القسم الرئيسي: 45-60 دقيقة.                     
     *القسم الختامي:   
                          - مرحلة القسم الختامي: 10-15 دقيقة.
 وهكذا نجد أن الزمن المخصص للوحدة التدريبية يتراوح ما بين 90 إلى 120 دقيقة .
  ولكن في هذا الجانب أيضا يرى الدكتور حسن السيد أبو عبده في تخطيط البرنامج التدريبي مراعاة زمن
  الوحدة التدريبية والذي يتراوح مابين 90-120 دقيقة يوميا حسب اتجاه التدريب وفترة وأهدف التدريب . 

 2- التخطيط الأسبوعي: 

 يأخذ موضوع المنهاج الأسبوعي مكانة مهمة عند وضع المنهاج (المناهج) التدريبية لكرة القدم وهو الوحدة البنائية التي تسبق المنهاج اليومي.
إن اعتماد مبدأ المنهاج التدريبي الأسبوعي أصبح من المبادئ التدريبية التي لاجدال فيها وإن الكثير من المعنيين بشؤون كرة القدم يطالبون بزيادة الوحدات التدريبية في الأسبوع الواحد للاعبين الذين وصلوا إلى المستويات العالية، وحسب (هارة) فإن التجارب الميدانية قد أثبتت بأن القابلية العالية وقابلية التحمل تزدادان بسرعة كلما كان عدد مرات التدريب في زيادة .
 وحسب ثامر محسن وسامي الصفار، فيجب أن تعطى أسبوعيا من 4-5 وحدات تدريبية للمبتدئين و 6-8 للمتقدمين و 8-12 للأبطال، ويهدف التدريب الأسبوعي إلى تدريب اللاعبين وإعطائهم تمرينات لتطوير الناحية البدنية والمبادئ الفنية وخطط اللعب والتمارين النفسية التطبيقية لإعدادهم لمتطلبات اللعب الحقيقي،علما أن اللاعب قد يكون قادرا على تنفيذ بعض الحركات المطلوبة خلال التدريبات الأكثر مشابهة للمنافسة .
عند وضع المنهاج الأسبوعي يجب أن يركز المدرب على الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها خلال فترة الأسبوع ، وعادة مايشمل التدريب كافة المكونات الأساسية للعبة كرة القدم كهدف عام من التدريب ، ولكن هذا لا يعني عدم وجود هدف خاص يسعى التدريب الأسبوعي إلى تحقيقه .
 كما يجب أن يأخذ المنهاج الأسبوعي الطريقة النموذجية من جميع النواحي كالحجم والشدة وذلك عند التطبيق.

 3- التخطيط الشهري: 

تعتبر العملية التدريبية سلسلة متسعة الحلقات، ولهذا فان المنهاج الشهري هو عملية مستمرة لتطبيق المنهاج الأسبوعي ، وفي هذا المنهاج يوقع المدرب أهدافا يسعى إلى تحقيقها وهي مبنية على الوحدات التدريبية اليومية والأسبوعية.
يرى كل من عباس أحمد صالح ألسمرائي وعبد الكريم ، أن المنهاج العام لا يمكن القيام بتدريسه مرة واحدة ، لهذا السبب وجب أن يقسم إلى مناهج منفردة ومنها المنهاج الشهري الذي يحتوي على مناهج متوسطة المدى، وحتى هذا المنهاج لا يمن تطبيقه مرة واحدة ، وبالتالي يتم تجزئته إلى أقسام صغرى ، أي إلى مرحلة يمكن تنفيذها خلال وحدة تدريبية واحدة هي المنهاج اليومي ،ويعتبر المنهاج الشهري بمثابة الخطة الأم للمناهج اليومية .
 لذلك فإن المدرب يسعى دائما للوصول إلى أفضل مستويات لاعبيه لمختلف مكونات اللعبة ، وأن مستوى اللاعب مهما كان جيدا فانه بحاجة إلى المزيد من التطور والتقدم لذلك فان تمارين الأسابيع التي تضم الشهر الواحد يجب أن تكون واضحة من حيث التطور والتدرج والارتقاء.
إن محتويات الأسبوع الأول من الشهر مثلا يمكن اعتبارها قاعدة من أجل الانطلاق إلى الأفضل عند تنفيذ مفردات الأسابيع التالية ، وأثناء وضع المنهاج الشهري يجب على المدرب أخذ عملية الاسترداد بعين الاعتبار ، أي يعمل المدرب على خفض حمل التدريب من ناحية حجمه أو شدته أو الاثنين معا في سبيل أن يسترد اللاعب قدراته ، ويمكن للمدرب أن يعتمد على مبدأ الاسترداد في اللياقة البدنية فقط مثلا .
ويمكن أن يكون الجهد عاليا في ثلاث أسابيع ليأتي الاسترجاع في الأسبوع الرابع ، إن ذلك يتأثر بنوع  (شدة وحجم) التمارين التي تنفذ بقابلية اللاعبين والموسم التدريبي السنوي.

 4- التخطيط السنوي: 

  المخطط السنوي يعطينا طريقة التحضير لتطوير التدريب السنوي وذلك لتحقيق أهداف التدريب ، وهو الوصول باللاعبين إلى الفورمة الرياضية التي تعمل على تحقيق أحسن وأفضل النتائج أثناء المنافسات، ويشتمل
على ناحيتين أساسيتين هما :
 أولا: النواحي النظرية وتتضمن :
1- محاضرات عن مبادئ اللعب وطرق اللعب وطرق التدريب والخطط الدفاعية والهجومية وقانون اللعبة .
2- دراسة تحليلية للفرق المنافسة ونظام إقامة المباريات .
3- الاختبارات والقياسات والتقويم ( طبية، فسيولوجية، بدنية، مهارية...الخ).   
ثانيا: النواحي التطبيقية وتتضمن:
1- عدد المباريات خلال الموسم.
2- عدد فترات التدريب الإجمالية.
3- عدد أيام الراحة.
4- حمل التدريب ( خفيف ،متوسط ،عالي ). 
 كل هذه النواحي مترجمة إلى عدد ساعات وموزعة على برامج تدريبية بدءا من فترة التدريب اليومية إلى البرنامج الأسبوعي إلى البرنامج الشهري إلى برنامج الموسم التدريبي بأكمله ، أو أي فترة زمنية تمثل العمق الزمني للموسم الكروي للفريق الذي تعدله الخطة التدريبية السنوية .

 أسس بناء وتخطيط الموسم التدريبي:

لا يمكن تخطيط الموسم التدريبي بدون الحصول على المعلومات التالية مسبقا :
1- موعد إقامة المباراة الأولى للفريق في جدول الدوري أو المسابقة .
2- إقامة المباراة الأخيرة للفريق في جدول الموسم أو المسابقة .
3- العدد الإجمالي للمباريات في الجدول الرسمي للمسابقة .
4- عدد الفرق المشاركة في المسابقة ونظام إقامة المسابقة أو البطولة .
5- مراحل وفترات التوقف في برنامج الدوري لأي سبب من الأسباب .

 قائمة المراجع :

 -د.حسن السيد أبو عبده:"الاتجاهات الحديثة في تخطيط وتدريب كرة القدم".
-مفتي إبراهيم حماد: "التدريب الرياضي الحديث".
ثامر محسن وآخرون:"الاختبار والتحليل في كرة القدم "،مطبعة بغداد.
- حسن السيد أبو عبده:"الاتجاهات الحديثة في تخطيط وتدريب كرة القدم
-Tupin Bernard:"preparation et entrainement du foot balleur",edition amphora,Paris
-Edgar Thill et Ant:"manuel de education sportif", huitème edition ,Paris,1977- 


***********************


***********************

ليست هناك تعليقات