اعلان جانب اللوغو

آخر الاخبار

8

التكيفات العضلية الناتجة عن التدريب الرياضي

التكيفات العضلية الناتجة عن التدريب الرياضي

إعداد الطالب
محمد سالم الرواشدة 
إشراف 
أ.د ابراهيم دبايبة

التكيفات العضلية الناتجة عن التدريب Adaptation          

هو احد المبادئ التي تشير إلى التغيرات الفسيولوجية التي يحدثها التدريب والتي لا تظهر على المدى القصير ولكن تحدث تدريجيا على المدى البعيد فإن هذه التغيرات تسمى التكيف , حيث يشير أحد علماء التدريب بأن ظهور عمليه التكيف يستغرق أسابيع أو شهور حتى يمكن ملاحظه عمليه التكيف.

التكيف في العضلات 

هو حدوث تغيرات في تكون العضلات ووظائفها بسبب كثرة استخدم الألياف العضلية.

أنواع التكيف :

هناك نوعان من التكيف هما :

1- التكيف الوظيفي : 

هو التكيف الذي يحدث في الأجهزة الوظيفية ، والذي يؤدي إلي تحسين كفاءة أدائها لوظائفها ، وهذه الأجهزة هي كل من الجهاز الدوري و التنفسي والعصبي والعضلي والغدد الصماء وكل من الجهاز الإخراجي والهضمي .

2- التكيف المورفولوجي : 

وهو التكيف الذي يحدث في أحجام وأبعاد الأجهزة العضوية.

دور التكيف العضلي وتضخمه في زيادة القوة العضلية:

من المعلوم ان تدريبات القوة العضلية بما في ذلك تدريبات الاثقال تؤدي الى تنمية القوة العضلية لدى الفرد سواء كان ذكرا او انثى ، ويعتقد ان الزيادة في القوة العضلية الناجمة من تدريبات القوة العضلية التي تدوم لفترة لا تزيد على عشرة اسابيع او ما يقرب من ذلك هي ناتجة بشكل رئيسي من مساهمة العوامل العصبية في تنمية القوة العضلية اكثر مما هي بسبب تكيف العضلات، اما بعد مدة طويلة من مزاولة تدريبات القوة العضلية فأن الزيادة الاضافية الحاصلة حينئذ في القوة العضلية تعزى الى زيادة حجم العضلة وتضخمها ،اي ان دور تكيف العضلة في تحسين القوة العضلية لا يظهر بوضوح الا بعد فترة طويلة نسبيا من تدريبات القوة العضلية .

مظاهر التكيف : 

1.تحسن فى وظائف القلب والدورة الدموية وحجم الدم المدفوع.2.تحسن في مستويات القوه العضلية وتحمل القوه.

والشكل السابق يمثل تطور القوة العضلية في عضلات الفخذ الرباعية (المتسعة الوحشية) لدى أفراد مجموعتين تجريبية وضابطة في دراسة Duchateau, Semmler, & Enoka, 2006)) والتي أظهرت تطوراً لدى أفراد المجموعة التجريبية نتيجة للبرنامج التجريبي التي خضع لها أفراد هذه المجموعة.

3.تحسن في كفاءة الإثارة العصبية والعمل العضلي والأربطة والعظام.

العوامل المؤثرة في درجة التكيف : 

هناك عاملان أساسيان يؤثران في درجة التكيف هما : 
1.الأحمال التدريبية التي يؤديها اللاعب 
2.مرحلة النمو التي يمر بها اللاعب

 التكيفات العضلية الناتجة عن التدريب الرياضي

1-   زيادة في حجم  اللييفات العضلية  Myofibrils   .

2-   زيادة بكمية المايوسين الكلية أي الخيوط أو الفتائل البروتينية الإنقباضية السميكة  Myosin contractile Filaments .
3-   زيادة في كثافة الأوعية الدموية الشعيرية لليفة الواحدة blood Capillary density .
4-   زيادة في قوة الأنسجة والأغشية الأربطة والأوتار .tendinous Connective and ligamentous tissues.

العلاقة بين الحمل والتكيف Load And Adaptation  :  

إن العلاقة بين الحمل والتكيف علاقة طردية وأساساً جوهرياً لحدوث تقدم في المستوي ، وتعتمد في المقام الأول علي العلاقة بين مستوي الحمل وفترة الراحة ولذا يجب النظر إليها علي أنهما وحدة واحدة يؤثر كل منهما في الآخر تأثيراً مباشراً، وقد يؤدي هذا التأثير إلي الارتقاء بالمستوي إذا كان مناسباً لمستوي الحالة التدريبية.
وتحدث عملية التكيف نتيجة للعلاقة السليمة بين فترات أداء الحمل وفترات الراحة فإذا أدى اللاعب حمل مناسب فإن قدرته علي الأداء تقل تدريجياً لاستهلاك القوة الوظيفية لأجهزة الجسم وهنا تكمن عملية التكيف حيث يتطلب الجسم فترة من الراحة لاستعادة المستهلك من الطاقة وعند تكرار نفس الحمل في فترة التعويض الزائد يتم نفس التأثير، ومن ثم حدوث تكيف لأعضاء وأجهزة الجسم عند هذا المستوي من الحمل ( توازن بين عمليات الهدم والبناء)

المبادئ المؤثرة والهامة في عملية التكيف

إن عملية التكيف يحكمها ثلاث قوانين او مبادئ أساسية في التدريب وهي : 

* الخصوصية Specificity:  

•الحمل الزائد: ضرورة التدريب بالحمل العالي وليس الحمل الزائد.
•قابلية القلب: Recoversiloility ، وتعني درجة تقبل الجهاز القلبي لمعاودة التدريب وعموماً يجب أن يضع المدرب في إعتباره كمية ونوع الحمل التدريبي .

التكيفات الوظيفية والتغيرات الدائمة نسبياً نتيجة الاستمرار بالتدريب لفترات طويلة 

تغيرات تحدث للجهازين الدوري والتنفسي للرياضي بعد الوصول إلى حالة من التكيف وتتميز بالاستمرارية النسبية أي تكون ثابتة نسبياً طالما يستمر اللاعب بالتدريب الرياضي .. ومن هذه التغيرات :
1-تحسين الكفاءة الوظيفية للقلب
يحدث نتيجة التدريب الرياضي المبنى على أسس علمية سليمة تغيرات إيجابية في الكفاءة الوظيفية للقلب .. فالرياضي يتميز بأن معدل ضربات قلبه في الدقيقة تصل إلى أقل من 60 ضربة في الدقيقة ، وعند لاعبي التحمل تصل إلى أقل من 50 ضربة بالدقيقة .. في حين عند الشخص الغير رياضي ( 72 ) ضربة في الدقيقة .
ويرجع سبب انخفاض عدد ضربات القلب عند الرياضي إلى كبر تجاويف القلب مما يؤدي ذلك إلى استيعاب كمية أكبر من الدم ، وبالتالي يحصل اللاعب على كمية أكبر من الأوكسجين لغرض إنتاج الطاقة بعدد أقل من ضربات القلب.
كما أن التدريب الرياضي يعمل على زيادة قوة ألياف عضلة القلب مما يؤدي ذلك إلى زيادة قوة إنقباض القلب وبالتالي إخراج أكبر كمية من الدم إلى الشرايين 
وعليه فكلما زادت الكفاءة القلبية نتيجة لزيادة حجم الدم المدفوع في كل ضربة من ضربات القلب كلما قل عدد ضربات القلب وهذا يؤدي بدوره إلى تنفيذ تدريبات بشدة عالية بمعدل ضربات أقل ، كما أن التدريب ولفترات طويلة يؤدي إلى خفض الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب مثلاً من ( 200 ) ضربة في الدقيقة إلى ( 190) ضربة في الدقيقة ويزيد الحد الأقصى لاستهلاك الأوكسجين.
إن تحسين الكفاءة القلبية يكون من خلال طول فترة انبساط القلب حيث تصل فترة انبساطه إلى ثانية كاملة عند الرياضيين بدلاً من ( 56 ر0 ) من الثانية لدى غير الرياضي وهذا يساعد على امتلاء القلب بالدم ويزيد من فترة تغذيته ، وعليه فالتغيرات التي تحصل على الكفاءة القلبية نتيجة تأثيرات التدريب الرياضي تكمن في : 
أ -     زيادة سُمك الليف العضلي للقلب وهذا يساعد على زيادة قوة الانقباض ودفع أكبر كمية من الدم إلى الشرايين .
ب -   توسع مساحة التجويف القلبي ( البطينين والأذينين).
ج -   طول فترة انبساط القلب ( زيادة طول فترة راحة القلب ).
ويرى كاربمان carbman أن أقصى حالة وظيفية لقابلية الجهازين الدوري والتنفسي يمكن أن يصل إليها اللاعب عندما يكون معدل ضربات القلب مابين (170 – 190 ) ضربة في الدقيقة حيث يصل القلب إلى أعلى كمية من الدفع القلبي للدم وما يتعدى ذلك يكون انخفاضا في كمية الدفع القلبي من الدم ، ويرجع ذلك للأسباب التالية :
أ -   كلما زادت سرعة ضربات القلب أدى ذلك إلى عدم إتاحة فرصة كافية للقلب لمعاودة امتلاءه بالدم في وقت الانبساط .
ب -   قلة وقت الراحة التي يحصل عليها القلب لاستمراره في العمل .
ج -   زيادة حاجة القلب للأوكسجين كلما زادت عدد ضربات القلب .

2-سهولة تدفق الدم الى العضلات العاملة

نتيجة التدريبات تحدث تكيفات خاصة بإيصال الدم إلى العضلات العاملة وهي ناتجة عن ما يلي :
1-زيادة حجم الشعيرات الدموية في العضلات العاملة.
2-تفتح أكبر للشعيرات الدموية في العضلات العاملة.
3-توزيع الدم في العضلات بصورة أكبر فاعلية.

3-زيادة حجم الدم (بلازما الدم) الكلي للاعب

حيث يزداد حجم الدم والبلازما وتزداد بازدياد كثافة وشدة التمرين بحوالي (20%) أي من (5) لتر عند الشخص الغير رياضي إلى (6) لتر عند الرياضي. 
وتمثل الزيادة في زيادة حجم البلازما، بواسطة :
  • زيادة الافراج عن الهرمون المضاد لإدرار البول.
  • زيادة بروتينات البلازما التي تساعد على الاحتفاظ بالسوائل في الدم.
  • زيادة حجم خلايا الدم الحمراء.
  • انخفاض لزوجة الدم.

4-زيادة كمية الهيموجلوبين الحقيقي بالدم

نتيجة لزيادة حجم الدم الكلي عند الرياضي ونتيجة لزيادة عدد كريات الدم الحمراء تحدث زيادة في كمية الهيموجلوبين بالدم، ونتيجة لذلك تزداد كمية الأوكسجين التي يحملها دم اللاعب الرياضي حيث أن كل ( 1 ) غم من الهيموجلوبين يتحد مع    ( 34ر1 ) سم3 من الأوكسجين

5-تحسن قابلية الدم على مقاومة التغيرات الحامضية والقلوية

تعمل البرامج التدريبية طويلة المدى على زيادة قابلية الدم على مقاومة التغيرات باتجاه حمضية الدم أو قلوية الدم وذلك نتيجة لتحسن عمل المنظمات الحيوية Buffering  على التخلص من حامض اللاكتيك المتراكم في العضلات والدم نتيجة لتوفر الاحتياطي القلوي.

 

6- زيادة كفاءة الجهاز الدوري والتنفسي في توصيل الأوكسجين من الرئتين إلى الدم وذلك ناتج عن :



أ ) زيادة مساحة السطح التنفسي للرئتين وهذا يعني زيادة مساحة منطقة التقابل بين الحويصلات الرئوية والدم .
ب ) زيادة قوة عضلات التنفس الداخلية والخارجية الموجودة بين أضلاع القفص الصدري مما يؤدي إلى توسع القفص الصدري للخارج لإتاحة الفرصة للرئتين للتمدد لاستقبال أكبر كمية من الهواء والضغط عليه للداخل لطرح أكبر كمية من الهواء للخارج 
ج ) تحسن مرونة نسيج الرئة حيث كلما كانت مرونة نسيج الرئة وخاصية الامتداد عاليه كلما استوعبت الرئتان كمية أكبر من الهواء وزادت كمية الهواء المطروح للخارج
د )     زيادة مساحة شبكة الشعيرات الدموية في الرئتين .
هـ)    زيادة قدرة الحويصلات الرئوية على استيعاب أكبر كمية من الأوكسجين في الرئتين ونقله إلى الدم مما يؤدي ذلك إلى سرعة تبادل الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون من الرئتين إلى الدم ومن الدم إلى الرئتين لطرحه خارجاً .
زيادة كفاءة الجهاز الدوري التنفسي في عملية تبادل الغازات

7-تحسن كفاءة الخلايا العضلية في امتصاص الأوكسجين من الدم

تحسن كفاءة أنسجة الخلايا العضلية في امتصاص الأوكسجين من الدم وبالتالي تحسن عمليات التمثيل الغذائي داخل العضلات وسرعة إنتاج الطاقة نتيجة لزيادة فاعلية الأنزيمات المؤكسدة للمواد الغذائية المخزنة في الخلايا العضلية.
حيث أن التطور الأكبر يحدث في أنزيمات دورة كربس، ثم يتبعها زيادة في تأكسدات ألياف الأنسجة السريعة، زيادة في الشعيرات الدموية، زيادة في الإستهلاك الأقصى للأوكسجين، زيادة بسيطة بحجم الألياف العضلية البطيئة.
ونتيجة لذلك تحدث التكيفات التالية داخل الخلايا العضلية :
-زيادة عدد وحجم ومحتوى بيوت الطاقة (الميتوكندريا) في الخلايا العضلية.
-تضخم عضلي بسيط قد يصل إلى 22% .وذلك بسبب زيادة محتوى العضلي للميتوكنديريا وهذا قد يؤدي إلى إنخفاض في بروتين العضلة.
-زيادة القدرة الأوكسجينية بسبب زيادة في فاعلية أنزيمات التأكسد الهوائي.
-زيادة تركيز الميوغلوبين : الذي يوصل الأكسجين إلى الميتوكنديريا، وقد يصل زيادته إلى 80%. وبزيادة الميوغلوبين يعني زيادة في إدخال الأكسجين مما يؤدي زيادة في عملية إنتاج الطاقة.
-زيادة جلايكوجين العضلة.
-زيادة في تخزين واستخدام الدهون في العضلة والمحافظة على الجلايكوجين.
-زيادة القدرة على استخدام الدهون في الشدة المتوسطة.

المراجع والمصادر الأجنبية المستخدمة :
1.↑ Jack H. Wilmore, David L. Costill, W. Larry. Kenney, Physiology of sport and exercis, 2008 !!date!!, Human Kinetics !!publisher!!, Champaign, IL !!location!!, isbn 0-7360-5583-5
2.↑ SP. Whelton, A. Chin, X. Xin, J. He, Effect of aerobic exercise on blood pressure: a meta-analysis of randomized, controlled trials., Ann Intern Med, volume 136, issue 7, pages 493-503, Apr 2002, PMID 11926784
3.↑ S. Trappe, M. Harber, A. Creer, P. Gallagher, D. Slivka, K. Minchev, D. Whitsett, Single muscle Fiber adaptations with marathon training., J Appl Physiol, volume 101, issue 3, pages 721-7, Sep 2006, doi 10.1152/japplphysiol.01595.2005, PMID 16614353
4.↑ JM. Murias, JM. Kowalchuk, DH. Paterson, Time course and mechanisms of adaptations in cardiorespiratory fitness with endurance training in older and young men., J Appl Physiol, volume 108, issue 3, pages 621-7, Mar 2010, doi 10.1152/japplphysiol.01152.2009, PMID 20056848
5.↑ 5.0 5.1 5.2 F. Scharhag-Rosenberger, T. Meyer, S. Walitzek, W. Kindermann, Time course of changes in endurance capacity: a 1-yr training study., Med Sci Sports Exerc, volume 41, issue 5, pages 1130-7, May 2009, doi 10.1249/MSS.0b013e3181935a11, PMID 19346973
6.↑ RC. Hickson, JM. Hagberg, AA. Ehsani, JO. Holloszy, Time course of the adaptive responses of aerobic power and heart rate to training., Med Sci Sports Exerc, volume 13, issue 1, pages 17-20, 1981, PMID 7219130
7.↑ AW. Midgley, LR. McNaughton, AM. Jones, Training to enhance the physiological determinants of long-distance running performance: can valid recommendations be given to runners and coaches based on current scientific knowledge?, Sports Med, volume 37, issue 10, pages 857-80, 2007, PMID 17887811
المراجع والمصادر العربية المستخدمة :
(1) عبد الله حسين اللامي : الاسس العلمية للتدريب الرياضي ( بغداد ، دار الكتب والوثائق ، 2004 ) ص 79 .
(2) احمد نصر الدين سيد : فسيولوجيا الرياضة نظريات وتطبيقات ، ط1 ( القاهرة ، دار الفكر العربي ، 2003 ) ص 32 .
(3) محمد سمير سعد الدين : علم وظائف الاعضاء والجهد البدني ، ط 3 ( الاسكندرية ، منشاة المعارف ، 2000 ) ص 175 .
(4) تركيب وفسيولوجيا الخلية : شتيوي العبد الله : علم وظائف الاعضاء ، ط 1 ( عمان ، دار المسيرة للنشر والتوزيع ، 2012 ) ص 2 .


***********************


***********************

ليست هناك تعليقات